محمد بن علي الصبان الشافعي
303
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
لأنها أسماء ما يلفظ به من الأصوات المتقطعة في مخارج الحروف ، كما أن غاق اسم لصوت الغراب ، وطيخ اسم لصوت الضاحك فلما كانت أسماء أصوات لهذه الأصوات ولم تكن كما ولا ، أرادوا بالإمالة فيها الإشعار بأنها قد صارت من حيز الأسماء التي لا تمتنع فيها الإمالة . وقال الزجاج والكوفيون : أميلت الفواتح لأنها مقصورة والمقصور يغلب عليه الإمالة وقد رد هذا بأن كثيرا من المقصور لا تجوز إمالته . وقال الفراء أميلت لأنها إذا ثنيت ردت إلى الياء ، فيقال طيان وحيان ، وكذلك إمالة حروف المعجم نحو : با وتا وثا اه . ( والفتح قبل كسر راء في طرف أمل ) كما تمال الألف لأن الغرض الذي لأجله تمال الألف وهو مشاكلة الأصوات وتقريب بعضها من بعض موجود في الحركة كما أنه موجود في الحرف . ولإمالة الفتحة سببان : الأول أن تكون قبل راء مكسورة متطرفة . ( كللأ يسر مل تكف الكلف ) ترمى بشرر ، غير أولى الضرر . والثاني سيأتي . تنبيهات : الأول : فهم من قوله والفتح أن الممال في ذلك الفتح لا المفتوح ، وقول سيبويه : أمالوا المفتوح فيه تجوز . الثاني : لا فرق بين أن تكون الفتحة في حرف استعلاء نحو : من البقر ، أو في راء بشرر أو في غيرهما نحو : من الكبر . الثالث : فهم من قوله قبل كسر راء أن الفتحة لا تمال لكسرة راء قبلها . نحو : رمم ، وقد نص غيره على ذلك . الرابع : ظاهر صنيعه أن الفتحة لا تمال إلا إذا